تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 64

ب - أن يكون المكره به، أي ما هدد به ضررا يلحق النفس بإتلافها، أو بإتلاف عضو منها، أو بما دون ذلك:

كالحبس والقيد والضرب.

وأما حكم الإكراه:

- فإذا كان في الأقوال: فلا يعتبر أي قول ولا يقع أي تصرف قولى حصل تحت الإكراه.

- وإذا كان في الأفعال: فحكمه حسب كل قسم من الأفعال:

1 - ما أباح الشارع إتيانه عند الضرورة: كشرب الخمر، وأكل الميتة، والخنزير:

فهذا يباح للمكره «المفعول به» مباشرة هذه الأفعال، بل يجب عليه إتيانها، فإذا امتنع أثم، لأن اللّه تعالى أباحها، وتناول المباح دفعا للهلاك عن النفس واجب، فلا يجوز تركه.

2 - ما رخص في فعله عند الضرورة، فإذا فعله فلا إثم عليه، وإن امتنع حتى لحقه الأذى كان مأجورا، ومن هذا القسم: إتيان أفعال الكفر قلبه مطمئن بالإيمان.

ومنه أيضا: إتلاف مال الغير، إلا أن الضمان يكون على المكره «فاعل الإكراه» لا على المفعول به الإكراه، لأن فعل الإتلاف يمكن أن ينسب إلى فاعل الإكراه؛ بجعل المفعول به آلة له، فيثبت الحكم في حقه.

3 - ما حرم الشارع فعله بأى حال من الأحوال، وذلك: كقتل النفس؛ فإن نفس الغير معصومة كنفسه، ولا يجوز للإنسان أن يدفع الضرر عن نفسه بإضرار غيره فإن فعله كان آثما .. أما القصاص فيثبت في حق فاعل الإكراه، فيقتص منه؛ لأن القتل يمكن أن ينسب إليه بجعل المفعول به الإكراه آلة له؛ والقصاص إنما يكون على القاتل لا على آلة القتل.

معجم أصول الفقه · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ٥٦