تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 60

فإذا ما وفيت ديون الميت وصفيت تركته فنيت ذمته وتلاشت، لأن وجودها كان لضرورة إيفاء الحقوق وتصفية التركة، والضرورة تقدر بقدرها، فإذا زالت الضرورة وجب اعتبار الذمة معدومة تماما، وهو واقعها حقيقة.

القول الثالث: إن ذمة الميت تبقى ولا تفنى، فتبقى مشغولة بالديون، ويطالب القيم على التركة بأدائها منها.

وترتب على هذا الرأى: جواز كفالة الدين عمن مات مفلسا، وعدم سقوط الدين عنه حتى ولو لم يتقدم أحد لكفالته. ويحتجون لرأيهم في عدم سقوط الدين عن الميت المفلس وجواز كفالته: أن التبرع عن هذا الميت بأداء دينه صحيح، ويثبت للدائن حق الاستيفاء من المتبرع، وهذا الحق أعلى من حق المطالبة مما يدل على بقاء الدين. وأيضا: فإن كفالة الحى المفلس صحيحة مع تعذر الاستيفاء، فتصح كفالة الميت المفلس أيضا، ويؤيد هذا أن النبى صلى اللّه عليه وسلم أجاز كفالة الدين بعد الموت.

فإذا ما سويت ديون الميت، وصفيت تركته، تلاشت عند ذلك ذمته ولم يعد يتمتع بأى شيء في أهلية الوجوب.

ب - والعوارض المكتسبة:

وتسمى بالعوارض الاختيارية؛ إذ لا توجد إلا بصنع من العبد واختياره، وهي:-

1 - الجهل:

والجهل لا ينافى الأهلية، وإنما قد يكون عذرا في بعض الأحوال، وهو إما أن يكون في دار الإسلام، أو في غير دار الإسلام، أي دار الحرب.

معجم أصول الفقه · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ٥٢