تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 57

أهلية الوجوب فتثبت له كاملة، وعلى هذا لا تجب عليه العبادات، ولكن يصح منه أداؤها إن هو أداها. ولا تثبت في حقه العقوبات، وتجب عليه حقوق العباد التي يكون المقصود منها المال، ويصح أداؤه من قبل الولى كضمان المتلفات.

وتكون تصرفاته صحيحة نافذة إذا كانت نافعة له نفعا محضا، وباطلة إذا كانت مضرة له ضررا محضا، وموقوفة على إجازة الولى إذا كانت دائرة بين النفع والضرر.

3 - النسيان:

وهو يعرض للإنسان فلا يجعله يتذكر ما كلف به .. والنسيان لا ينافى أهلية الوجوب ولا أهلية الأداء؛ لبقاء القدرة بكمال العقل.

والنسيان لا يكون عذرا في حقوق العباد بعضهم على بعض، وعليه:

فإنه لو أتلف إنسان مال غيره ناسيا لوجب عليه الضمان .. أما في حقوق اللّه تعالى: فالنسيان يعد عذرا بالنسبة لاستحقاق الإثم، فالناسى لا إثم عليه؛ لقول النبى صلى اللّه عليه وسلم:-" إن اللّه وضع عن أمتى: الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". «1»

وفي أحكام الدنيا فيكون النسيان عذرا مقبولا، فلا تفسد عبادته، وذلك كما في أكل الصائم ناسيا.

4 - النوم والإغماء:

وهما ينافيان أهلية الأداء لا الوجوب. إذ ما دام الإنسان نائما أو مغمى عليه فليست له أهلية أداء؛ وذلك لأن أهلية الأداء تقوم على التمييز بالعقل، ولا تمييز للإنسان في حالة نومه أو إغمائه .. وعلى هذا: لا يعتد

(1) حديث صحيح: أخرجه ابن ماجة، والبيهقي: عن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما مرفوعا بلفظ:-" إن اللّه تجاوز لى عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".

معجم أصول الفقه · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ٤٩