معجم أصول الفقه، ص: 46
* وترد للتسخير. مثل قوله تعالى:-
كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ. [البقرة: 65].
- والأوامر في الشريعة ضربان:-
صريح .. وغير صريح.
[الأوامر الصريحة]
* فأما الصريح: فله نظران:
- أحدهما: من حيث مجردة لا يعتبر فيه علة مصلحية، وهذا نظر من يجرى مع مجرد الصيغة مجرى التعبد المحص من غير تعليل، فلا فرق عند صاحب هذا النظر بين أمر وأمر: كقوله تعالى:-
أَقِيمُوا الصَّلاةَ.* مع قوله صلى اللّه عليه وسلم: - (اكلفوا من العمل ما تطيقون). «1»
وقوله تعالى: - فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ.
مع قوله تعالى: - وَذَرُوا الْبَيْعَ.
- والثانى من النظرين: هو من حيث يفهم من الأوامر قصد شرعى بحسب الاستقراء وما يقترن بها من القرائن الحالية أو المقالية الدالة على أعيان المصالح في المأمورات.
فإن المفهوم من قوله تعالى: - أَقِيمُوا الصَّلاةَ*: المحافظة عليها والإدامة لها.
ومن قوله صلى اللّه عليه وسلم: - (اكلفوا من العمل ما تطيقون):
الرفق بالمكلف، خوف العنت أو الانقطاع، لا أن المقصود نفس التقليل من العبادة أو ترك الدوام على التوجه للّه تعالى.
وكذلك قوله تعالى: - فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ:
(1) جزء من حديث صحيح: أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائى، عن عائشة رضى اللّه عنها. وانظر" صحيح الجامع".