تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 285

ب - قوله تعالى: وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ [الطلاق: 6]، أفادت هذه الآية الكريمة بدلالة العبارة: وجوب النفقة للمطلقة طلاقا بائنا إذا كانت حاملا، ودلت بمفهوم المخالفة على انتفاء هذا الحكم عند عدم الحمل.

ج - قوله تعالى: وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [النساء: 4] أفادت الآية الكريمة أن للزوج أن يأخذ من مهر زوجته ما تطيب به نفسها برضاها وأفادت بمفهوم المخالفة حرمة أخذ شيء من المهر إذا لم ترض الزوجة.

د - قول النبى صلى اللّه عليه وسلم" الواهب أحق بهبته إذا لم يثب عنها" أفاد الحديث: أن للواهب حق الرجوع في هبته إذا لم يكن قد أخذ عوضا عنها. والمفهوم المخالف. ليس للواهب الرجوع عن هبته إذا أخذ عوضا عنها.

ثالثا: مفهوم الغاية:

هو دلالة اللفظ الذي قيد الحكم فيه بغاية على نقيض ذلك الحكم بعد الغاية، مثاله:

قوله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [البقرة: 230] دل هذا النص على عدم حل المطلقة ثلاثا، وهذا الحكم مقيد بغاية هي زواجها بغير مطلقها، فيدل مفهوم المخالف على حل زواجها بمطلقها بعد هذه الغاية، أي بعد فرقتها من زوجها الثانى وانتهاء عدتها منه.

ومثله ايضا قوله تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة: 187] أفاد النص: إباحة الأكل والشرب في ليالى

معجم أصول الفقه · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ٢٥٧