معجم أصول الفقه، ص: 277
- أما السنة: فيلزمه معرفة ما يتعلق منها بالأحكام. دون سائر الأخبار من ذكر الجنة والنار والرقائق. ويلزمه أن يعرف منها ما يعرف من الكتاب من الخصوص والعموم والاطلاق والتقييد إلى آخر الأشياء التي يلزمه معرفتها من الكتاب.
ويزيد في السنة معرفة التواتر والآحاد والمرسل والمتصل والمسند والمنقطع.
والصحيح والضعيف.
- كما يلزمه معرفة المجمع عليه والمختلف فيه من الأحكام. ومعرفة القياس وشروطه وأنواعه. وكيفية استنباطه الأحكام.
- ومعرفة لسان العرب فيما يتعلق بما ذكرنا - ليتعرف به استنباط الأحكام من أصناف علوم الكتاب والسنة. ولا شك أن من يتحقق فيه ذلك يكون هو المفتى والفقيه المجتهد. وله الحق في ولاية القضاء.
- وينبغى أن يعلم: أنه لا يشترط فيه أن يكون محيطا بهذه العلوم إحاطة تامة تجمع أقصاها. وإنما يلزمه أن يعرف من ذلك ما يتعلق بالأحكام من الكتاب والسنة.
ولسان العرب. ولا يلزمه الإحاطة بجميع الأخبار الواردة في هذا. فقد كان أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب خليفتا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ووزيراه خير الناس بعده صلى اللّه عليه وسلم في حال إمامتهما يسألان عن الحكم. فلا يعرفان ما فيه من السنة. فقد سئل أبو بكر رضى اللّه عنه - عن ميراث الجدة. فقال مالك في كتاب اللّه شيء. ولا أعلم لك في سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شيئا. ولكن ارجعى حتى أسأل الناس ثم قام. فقال: أنشد اللّه من يعلم قضاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الجدة. فقام المغيرة بن شعبة فقال: أشهد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطاها السدس.