معجم أصول الفقه، ص: 272
فلا يجوز تقييدها بالدخول، فيشمل النص الزوجات المدخول بهن وغير المدخول بهن وتكون عدة الوفاة في حقهن أربعة أشهر وعشرة أيام.
ومثال المطلق الذي قام الدليل على تقيده، قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ [النساء: 11] فكلمة" وصية" وردت في النص مطلقة.
ومقتضى ذلك جواز الوصية بأى مقدار كان، ولكن قام الدليل على تقييدها بالثلث.
ودليل التقييد هو الحديث المشهور عن سعد بن أبى وقاص، حيث منعه الرسول عليه السلام من الوصية بأكثر من الثلث، والستة المشهورة تقيد مطلق الكتاب عند الفقهاء الحنفية وغيرهم. أما سنة الآحاد فتقيد مطلق الكتاب عند الجمهور، ولا تقيده عند الحنفية.
- وقد يرد اللفظ مطلقا في نص، ويرد نفس اللفظ مقيدا في نص آخر، فهل يحمل المطلق على المقيد، بمعنى: أن المطلق يراد به المقيد، أو يعمل بالمطلق على إطلاقه فيما ورد فيه، ويعمل بالمقيد على تقييده فيما ورد فيه؟ للجواب، لا بد من بيان الحالات التي يرد فيها اللفظ مطلقا في نص، ومقيدا في نص آخر وحكم كل حالة. وهذه الحالات هي:
أولا: إذا كان حكم المطلق والمقيد واحدا، وكذا سبب الحكم، ففى هذه الحالة يحمل المطلق على المقيد، مثاله: قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وقوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً [الأنعام: 145] فلفظ" الدم" ورد في الآية الأولى مطلقا، وورد في الثانية مقيدا بكونه مسفوحا، والحكم