تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 270

لأنها تجلب نفعا وتدفع ضررا .. وهي مرسلة: لأنها مطلقة عن اعتبار الشارع أو إلغائه .. فهى إذن، تكون في الوقائع المسكوت عنها وليس لها نظير منصوص على حكمه حتى نقيسها عليه، وفيها وصف مناسب لتشريع حكم معين من شأنه أن يحقق منفعة، أو يدفع مفسدة .. مثل المصلحة التي اقتضت جمع القرآن، وتدوين الدواوين، وتضمين الصناع، وقتل الجماعة بالواحد.

- شروط العمل بالمصلحة المرسلة:

ذكر المالكية - وهم أكثر الفقهاء أخذا بالمصالح المرسلة - شروطا لا بد من توافرها في المصلحة المرسلة، لإمكان الاستناد إليها والاعتماد عليها، وهذه الشروط هي:

أولا: الملاءمة: أي أن تكون المصلحة ملائمة لمقاصد الشارع، فلا تخالف أصلا من أصوله، ولا تنافى دليلا من أدلة أحكامه، بل تكون من جنس المصالح التي قصد الشارع تحصيلها، أو قريبة منها ليست غريبة عنها.

ثانيا: أن تكون معقولة بذاتها، بحيث لو عرضت على العقول السليمة لتلقنها بالقبول

ثالثا: أن يكون الأخذ بها لحفظ ضرورى، أو لرفع حرج، لأن اللّه تعالى يقول:

وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج: 87].

وهذه الشروط، في الواقع، ضوابط للمصلحة المرسلة تبعدها عن مزالق الهوى ونزوات النفوس، ولكن ينبغى أن يضاف إليها شرطان آخران هما: أن تكون المصلحة التي تترتب على تشريع الحكم مصلحة حقيقية لا وهمية. وأن تكون المصلحة عامة لا خاصة، أي أن يوضع الحكم لمصلحة عموم الناس لا لمصلحة فرد معين أو فئة معينة.

معجم أصول الفقه · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ٢٤١