معجم أصول الفقه، ص: 188
(ب) العلة المستنبطة:
1 - التعريف: هي علة استخرجها المجتهدون باجتهادهم من نص من الكتاب أو السنة، سواء كان استخراجها برأى شخص وأشخاص، أو برأى الجميع واجتهادهم أي العلة المستنبطة تشمل جميع العلل التي تتعلق بأحد المأخذين الأخيرين أي الإجماع والاستنباط.
2 - الأمثلة: معظم العلل التي يستدل بها العلماء والمجتهدون من هذا القبيل.
3 - الحكم: أنها حجة شرعية عند سواد العلماء المجتهدين إلا الظاهرية.
[شروط لا بد من توفرها لتحقق العلة]
- وللعلة شروط لا بد من توفرها لتحققها، وهي:
أولا: أن تكون العلة وصفا ظاهرا:
ومعنى ظهوره أنه يمكن التحقق من وجوده في الأصل وفي الفرع، لأن العلة هي علامة الحكم ومعرفة له، أي بوجودها في الفرع يكون حكمه حكم الأصل، فإذا كانت العلة خفية لا تدرك بالحواس لا يمكن أن تدل على الحكم. فلا بد إذن أن تكون العلة ظاهرة غير خفية: كالإسكار في الخمر، فإنه علة تحريمها هو وصف ممكن التحقق من وجوده في الخمر، كما يمكن التحقق من وجوده في كل نبيذ مسكر.
ولهذا إذا كانت العلة وصفا خفيا أقام الشارع مقامه أمرا ظاهرا هو مظنته ويدل عليه: كالتراضى في المعاوضات، وهو أساس نقل الملكية، وعلته: أمر خفى يتعلق بالقلب وخلجات النفس ولا سبيل إلى إدراكه فلا يصلح أن يكون هو العلة، لهذا أقام المشرع مقامه أمرا ظاهرا وهو صيغة العقد.