معجم أصول الفقه، ص: 143
القسم الثانى: سبب هو فعل للمكلف وفي قدرته، كالسفر لإباحة الفطر، والقتل العمد العدوان لوجوب القصاص، والعقود والتصرفات المختلفة لترتب آثارها:
كالبيع لملك المبيع من قبل المشترى، وإباحة الانتفاع له به.
وهذا القسم من السبب، أي ما كان فعلا للمكلف، ننظر إليه نظرين:
الأول: باعتباره فعلا للمكلف، فيكون داخلا في خطاب التكليف، وتجرى عليه أحكامه، فيكون مطلوبا فعله، أو مطلوبا تركه، أو مخيرا فيه.
الثانى: باعتبار ما رتب عليه الشارع من أحكام أخرى، فيعد من أقسام الحكم الوضعى.
فالنكاح يكون واجبا عند خوف الوقوع في الزنى، والقدرة على تكاليف النكاح، والوجوب حكم تكليفى. ويكون سببا، فتترتب عليه جميع الآثار الشرعية من وجوب المهر والنفقة والتوارث، والسببية حكم وضعى.
والبيع مباح وهذا حكم تكليفى، وهو سبب لثبوت ملك البائع للثمن، والمشترى للمبيع وهذا حكم وضعى.
وينقسم السبب أيضا باعتبار ما يترتب عليه، إلى قسمين:
الأول: سبب لحكم تكليفى: كالسفر لإباحة الفطر، وملك النصاب لوجوب الزكاة.
الثانى: سبب لحكم هو أثر لفعل المكلف: كالبيع لملك المبيع من قبل المشترى، والوقف لإزالة الملك من الواقف، والنكاح سبب للحل بين الزوجين، والطلاق لإزالة الحل بينهما.