تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 134

النوع الثالث: وهو محل اختلاف بين العلماء، حتى بين جمهورهم الذين قالوا بالقياس وهذا النوع يشمل: العرف، والاستصحاب، والاستحسان، والمصالح المرسلة، وشرع من قبلنا، ومذهب الصحابى. فمن العلماء من اعتبر هذا النوع من مصادر التشريع، ومنهم من لم يعتبره.

التقسيم الثانى:

الأدلة من حيث رجوعها إلى النقل أو الرأى، تنقسم إلى قسمين: نقلية وعقلية.

النوع الأول: الأدلة النقلية: وهي الكتاب والسنة: ويلحق بهذا النوع: الإجماع، ومذهب الصحابى، وشرع من قبلنا على رأى من يأخذ بهذه الأدلة، ويعتبرها مصادر للتشريع. وإنما كان هذا النوع من الأدلة نقليا، لأنه راجع إلى التعبد بأمر منقول عن الشارع، لا نظر ولا رأى لأحد فيه.

النوع الثانى: الأدلة العقلية: أي التي ترجع إلى النظر والرأى، وهذا النوع هو القياس، ويلحق به: الاستحسان، والمصالح المرسلة. والاستصحاب، وإنما كان هذا النوع عقليا، لأن مرده إلى النظر والرأى، لا إلى أمر منقول عن الشارع.

وهذه القسمة التي ذكرناها إنما هي بالنسبة إلى أصول الأدلة، أما بالنسبة إلى الاستدلال بها على الحكم الشرعى، فكل نوع من النوعين مفتقر إلى الآخر، لأن الاستدلال بالمنقول عن الشارع لا بد فيه من النظر واستعمال العقل الذي هو أداة الفهم، كما أن الرأى لا يكون صحيحا معتبرا إلا إذا استند إلى النقل، لأن العقل المجرد لا دخل له في تشريع الأحكام.

معجم أصول الفقه · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ١٢١