تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 125

أكفان الموتى من قبورهم وهو المسمى بالنباش. ولكن اختصاص الأول باسم الطرار، واختصاص الثانى باسم النباش، جعل لفظ السارق خفى المعنى بالنسبة إليهما، لأن انطباق معناه عليهما لا يفهم من نفس اللفظ، بل لا بد له من أمر خارجى. ووجه الخفاء ما يرد إلى الذهن من أن اختصاصهما بهذين الاسمين يعنى أنهما ليسا من أفراد السارق. ولكن بالنظر والتأمل يتبين أن اختصاص الطرار بهذا الاسم مرده زيادة في معنى السرقة لحذقه ومهارته في مسارقة الأعين المستيقظة منتهزا غفلة المسروق منه، فسرقته بهذا الاعتبار أخطر وجريمته أفظع، فيتناوله لفظ السارق، ويقام عليه حد السرقة. أما النباش فقد اختص بهذا الاسم لنقصانه في معنى السرقة، لأنه لا يأخذ مالا مرغوبا فيه من حرز أو حافظ، لأن القبر لا يصلح حرزا والميت لا يصلح حافظا، فلا يتناوله لفظ السارق فلا يقام عليه حد السرقة وإنما يعزر، وهذا على مذهب بعض الفقهاء كأبى حنيفة رحمه اللّه.

3 - الخلاف: «1»

- الخلاف من الاختلاف.

وهو ضد الاتفاق.

-" ومن مسئولية الباحث في الفقه: الاطلاع على الخلاف، وتقديره حق قدره؛ فإن من لم يعرف الخلاف ليس في الحقيقة بعالم، ولهذا يقول قتادة

- رحمه اللّه تعالى-:" من لم يعرف الاختلاف لم يشم الفقه بأنفه".

(1) " ضوابط للدراسات الفقهية" سلمان بن فهد العودة.

معجم أصول الفقه · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ١١٣