تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 114

وهكذا سائر الأدلة الشرعية، كلها كاشفة لخطاب اللّه، ومظهرة للحكم الشرعى لا مثبتة له.

- والمقصود بالاقتضاء: الطلب: سواء أكان طلب فعل أم تركه، وسواء أكان هذا الطلب بنوعيه: على سبيل الإلزام، أم كان على سبيل الترجيح.

- والمراد بالتخيير: التسوية بين فعل الشيء وتركه، بدون ترجيح أحدهما على الآخر، وإباحة كل منهما للمكلف.

- والمراد بالوضع: جعل شيء سببا لآخر .. أو شرطا له .. أو مانعا منه.

ومن تعريف الحكم عند الأصوليين يعرف أمران:

الأول: أن خطاب اللّه تعالى المتعلق بغير أفعال المكلفين، لا يسمى حكما عند الأصوليين، مثل خطابه تعالى المتعلق بذاته وصفاته، كقوله تعالى: وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ،* وخطابه المتعلق بما خلقه من جمادات، كقوله تعالى:

وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ [الأعراف: 54]، وقوله تعالى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً وَالْجِبالَ أَوْتاداً [النبأ: 6]، وكذلك خطابه المتعلق بأفعال المكلفين، ولكن لا على سبيل الطلب والتخيير والوضع، كما في القصص القرآنى كقوله تعالى: الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ ..

[الروم: 1، 2]، وكما في إخباره عن خلقه للمخلوقات، مثل قوله تعالى:

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ [الصافات: 96].

معجم أصول الفقه · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ١٠٣