الأرض للإنبات وليست الأرض القاحلة الجافة. يهرع إليها الناس
فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها . الأرض تنبت بفعل إنزال الماء عليها كما يفعل المطر درسا للإنسان لحفر الآبار وإقامة السدود والبحث عن مصادر المياه
سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض . يختلط الماء بنبات الأرض فيتحول إلى عشب وأشجار
كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض . فندرة المياه أسطورة تبرر اندلاع الحرب القادمة في فلسطين حول المياه التي سلبها المستوطنون لري حدائقهم، وفي نفس الوقت تسميم آبار الفلسطينيين حتى يموتوا جوعا وعطشا فيهجروا الأرض طوعا أو كراهية.
يهبط الماء من السماء مطرا ويتفجر من الأرض عيونا
وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر . وتفجير الينابيع من الأرض دليل على النبوة كما فعل موسى عندما ضرب الحجر بعصاه فانفجرت منه العيون
وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا . ليست الصحراء العربية قاحلة. بها عيون وآبار للمياه وعيون أخرى وآبار للنفط، الماء للزراعة، والنفط للصناعة. إن الصحراء التي خرج منها الأنبياء يعبرون عن آفاقها اللانهائية باسم التوحيد لا يمكن أن تكون فقيرة والله غني.
وقد نشأت العيون من مياه الأمطار المتراكمة فوق الأرض فتنفذ في مسامها وتختزن تحت ثراها حين الحاجة
وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض . يسلك الماء في ينابيع الأرض لحين الحاجة
أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض . العطش في السودان ومالي والصومال والحبشة والمياه بالجوار يتحول إلى فيضانات في الهند وبنجلادش سوء تخطيط من البشر وعجز من المسلمين على التعامل مع الطبيعة وتسخير قوانينها لصالح العمران.
الأرض هي الأرض الحية وليست الميتة. يعيش عليها الأحياء ولا يدفن فقط فيها الأموات
وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا . لذلك يشار إلى أراضي المسلمين في أفريقيا وآسيا بأنها أراضي الجوع والعطش، وبلاد القحط والجفاف. وهي مملوءة بالمياه والزرع. وكانت هدف المستعمر الغربي باستمرار. مياه وزرع فوق الأرض، ومعادن وثروات تحت الأرض. بل لقد امتد العطش إلى دلتا النيل لعدم العناية بالشعب بينما تتوفر المياه في القرى السياحية في الساحل الشمالي وعلى سواحل البحر الأحمر للأغنياء والميسورين . والطريق قادم إلى خصخصة المياه وبيعها للقادرين لأن الماء أصبح سلعة وليس خدمة، تجارة وليس حقا، من الكماليات وليس من الضروريات. وقد حث الشرع على أن تكون المياه عامة للناس ولابن السبيل. والحديث مشهور «الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار». وكان «السبيل» من جوانب العمارة الإسلامية حتى حنفيات البلدية العامة في الأحياء التي لم تدخلها المياه بعد إلى عهد قريب.
الماء له فعل في الصخر، وقوته في الأرض القاحلة. فالحياة أقوى من الجماد. والنماء أقوى من الموت
أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا . مصادره مياه الأمطار والعيون والآبار. ومهمة الإنسان تخزين مياه الأمطار للانتفاع بها على مدى العام، وتفجير العيون وحفر الآبار للاستفادة من المياه المختزنة في باطن الأرض. الجنة بها أنهار وليست صحراء قاحلة. وفجر الله مياه زمزم حتى لا يهلك أولاد إبراهيم من العطش، وأصبحت مزارا وحجا للمسلمين. وهي المياه المباركة النظيفة وليست المياه الآسنة من البرك الراكدة التي تحمل الأمراض للشاربين منها، اختيارا بين الحياة مرضا والهلاك عطشا. ولا حاجة لجر جبال الجليد من الشمال إلى الجنوب حيث يضيع نصفها من الذوبان في مياه البحار أو تحلية مياه البحار والمياه الطبيعية موفورة فوق الأرض وتحتها. وهي ليست صالحة للشرب ولا للزراعة.
ينزل الماء على الأرض فتخضر