ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها . يومها يبعث الله ما في القبور،
وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور . ويظل الشك فيها قائما حتى تأتي. فالتصديق بها تجريبي ولكن بعد فوات الأوان،
ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة . الساعة يقين مثل يقين الإيمان،
إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون . والريب في الساعة ضلال بعيد،
إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد . وعد الله حق، ومن ضمن وعده قدوم الساعة يقينا،
وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها . التكذيب بالساعة إذن حكم خاطئ، مجرد ظنون وأوهام،
وما أظن الساعة قائمة . وجزاء التكذيب بها عذاب سعير،
بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا . التكذيب بها نتيجة للكفر،
وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة . وقد ينشأ التكذيب بالساعة من غرور كاذب وثقة بالنفس زائدة،
وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى .
والساعة شيء عظيم،
يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم . لا يدرك خطورتها إلا المؤمنون. فهي نهاية العمر، وآخر الزمان. ولا يوجد بعدها إمكانية للسعي والكد والكدح وإثبات الجدارة وأداء الامتحان.
لا يعرف موعدها إلا الله،
يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي . يخفيها الله عن البشر حتى يسارعوا في الخيرات،
إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى . الله عنده علم الساعة كجزء من علمه مثل نزول الغيث وما تكتم الأرحام،
إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام . ومهما سأل الإنسان عنها حبا للاستطلاع أو لمزيد من الاستعداد بناء على الترغيب أو الترهيب فإنه لا يجاب،
يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله . الله وحده هو الذي يعلم علم الساعة،
إليه يرد علم الساعة . وعلم الله يقيني لا ريب فيه،
وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون . ومع ذلك تأتي الساعة بغتة وعلى غير انتظار ودون توقع،
حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها . فاللاشعور هو الذي يتحكم في الشعور، واللامتوقع هو الذي يوجه المتوقع،
أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون . لذلك على المؤمن أن يستعد وأن يعمل لدنياه كأنما يعيش أبدا وأن يعمل لآخرته كأنه يموت غدا،
هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة . وإن أتت فإنها تأتي كلمح البصر حتى لا يستعد الناس في آخر لحظة،
وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب . هي بعيدة قريبة، غير متوقعة ومتوقعة،
وما يدريك لعل الساعة قريب . فإذا اقتربت انشق القمر وحدث الهول،
اقتربت الساعة وانشق القمر . والمؤمنون يصفحون الصفح الجميل،
وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل . ويشفقون منها ويخشون الله،
الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون . والمذنبون يأتيهم العذاب،
قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون . فالعذاب لهم مقرون بالساعة،
حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة . يخافون وتلتبس عليهم الأمور،
ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون . ويتفرقون بعد أن كانوا متضامنين،
ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون . لا يشعرون بها ولا بقيام الساعة لأنها لم تخطر على بالهم في الدنيا،
ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة . ويخسر المبطلون،
ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون . ويذوق الطغاة مثل فرعون سوء العذاب،
ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب . فالساعة موعدهم وهي أدهى وأمر مما كانوا يتوقعون،
بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر . (5) اليوم بين الماضي والحاضر والمستقبل
من مفاهيم الزمان في القرآن الكريم مع القرن والدهر والوقت والساعة «اليوم»، وهو أكثر ألفاظ الزمان حضورا في القرآن الكريم، حوالي خمسمائة مرة إلا قليلا (475). معظم الاستعمالات (حوالي 91٪) للإشارة إلى المستقبل، يوم القيامة، اليوم الآخر، يوم الفرقان. وله أوصاف أخرى عديدة مثل: عظيم، كبير، أليم، عصيب، محيط، مشهود ... إلخ. ويستعمل معرفة وليس نكرة لأنه يوم معلوم في صيغة «اليوم» (349 مرة)، ومفردا وليس جمعا لأنه لا يوجد إلا يوم واحد. ويستعمل أحيانا مضافا إلى ضمير المخاطب الجمع «يومكم» أو الغائب «يومهم» لأنه يتعلق بالخلق وبالبشر وبالناس، يوم البعث والحساب والجزاء، وهو ما يعبر عنه المثل الشعبي «لك يوم يا ظالم».