126
واعتبرت نظريته في الصلة بين الحساسية والذهن كوسيلة للشك والسلب.
127
وفي الفلسفة الذرية لم تكن الذرات موضوعات للإدراك الحسي بل موضوعات عقلية؛ فللذة جانبان، جانب ذاتي وجانب موضوعي،
128
تمثل الفلسفة الذرية المادية والحتمية القديمة،
129
واعتبر الطب التجريبي علما وصفيا كنظرية تجريبية للطبيعة وكنظرية في الفن.
130
ثالثا:
في الفلسفة بعد أفلاطون كانت العودة إلى المسائل الخلقية انحرافا عن نظرية العلم، وتم إنكار مبدأ عدم التناقص؛ ومن ثم قوانين الفكر ذاته،
131
وفي نظرية «اللكتون» الرواقية كان هناك جهد للاقتراب من موضوعية مثالية، والتي لم يتم العثور عليها إلا في العصور الحديثة،
132
وسار التحليل في المنطق الصوري خطوة أخرى إلى الأمام بفضل المنطق الرواقي نحو علم مثالي صوري.
133
ومن ثم فإن رفع قدر التأسيس الأفلاطوني للمنطق أدى إلى إدانة الفلسفات السابقة على أفلاطون الوثيقة الصلة بالحضارات الأخرى الأسطورية الدينية المجاورة، العلم بالمعنى الأفلاطوني وحده كان يقوم على الاهتمام النظري الخالص كبحث عن مبدأ المنطق،
134
وهكذا فسرت الحضارة اليونانية كمحاولة للاقتراب من الظاهريات. (أ-ب) المصدر اليهودي المسيحي
135
لم يذكر المصدر اليهودي المسيحي صراحة، ولم تظهر اليهودية ولا المسيحية بوضوح وعلى نحو بديهي، على أكثر تقدير ظهر لفظ «مدرسي» من وقت إلى آخر في معرض الحديث عن بعض آباء الكنيسة اللاتين وفلاسفة العصر الهلينستي وبعض فلاسفة العصر الوسيط،
136
وقد ذكر المصدران للوعي الأوروبي مرة واحدة في «المخطوطات»: الفلسفة اليونانية والتوحيد اليهودي المسيحي؛ فأوروبا تركيب قصدي من اليهودية والمسيحية والهلينستية العامة،
137
ويشار إلى المؤلفات المدرسية أحيانا مع موقف رافض، وتحت أثر المنطق الأرسطي المدرسي، لم تظهر «الرياضيات الشاملة» إلا متأخرا،
138
والواقع أنه في العصر المدرسي اختزل العمل في المنطق الأرسطي المدرسي، وهو علم مغلق يقوم على القسمة المدرسة لأشكال القياس.
139
تذكر الفلسفة المدرسية أحيانا دون إحالة إلى فلسفة محددة، بل كمصدر لبعض التصورات في العصر الحاضر،
140
ولم يتم تحليل الأوجه الوظيفية بين الفلسفة اليونانية من المصدر اليوناني الروماني والفلسفة المدرسية من الأصل اليهودي المسيحي، وإذا استطاعت الفلسفة اليونانية تصور عالم الفكرة فإن الفلسفة المدرسية لم يكن لديها هذه القدرة، وإذا كانت فلسفة الروح خير ممثل للفلسفة اليونانية فإن فلسفة الطبيعة خير ممثل للفلسفة المدرسية، ولم يتم شرح كيفية التحول من الأولى إلى الثانية، وأهمل تماما المصدر الجديد، نشأة المسيحية، كعامل مكون لتاريخ الفلسفة.
وفي العصر القديم ذكرت فلسفة الواحد دون أي نقد، وذكرت مستويات الوجود والفكر والوجود والواحد أو معرفة الوجود أو الحساسية أو المعقولية والرؤية وفعل الواحد في العالم لهدف تاريخي خالص، وأحيانا تنقد المصادر التاريخية دون عرضها، وأحيانا أخرى يتم عرضها دون نقدها،
141
ومع ذلك كانت فلسفة الواحد مواضع إغراء للظاهريات بسبب ما تتضمنه من أنطولوجيا.
142
ويحال مرات عديدة إلى العصور الوسطى وبوجه خاص إلى الزمانية؛ أي إلى الكوجيتو وإلى القصدية ونظرية الدلالة.
143
أولا: ارتبطت الزمانية بالذاتية لأنا أفكر،
144
وكان اكتشاف الذاتية قد تم من قبل في العصور الوسطى بفضل شيئين؛ الوجود الإنساني والوحي. ثانيا: لا تأتي القصدية مباشرة من العصور الوسطى، بل من علم النفس الوصفي الذي يحيل هو نفسه إلى الفلسفة المدرسية،
145
وكانت موضوعية على المستوى العقلي، وليس على مستوى المعطى الحي. ثالثا: نظرية «أنماط الدلالات» في العصر الوسيط نموذج سابق لمنطق صوري خالص، وتستأنف مسار نظرية العلم القديمة، وتمهد الطريق إلى العقلانية الحديثة.