تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36

ومن الموروث يتصدر الرازي الطبيب ثم الطبري الطبيب ثم ثابت بن قرة ثم ابن هندو ثم أحمد بن مندويه الأصفهاني، ويوحنا بن سرافيون، وسلمويه، وحنين بن إسحاق، وابن سينا ثم أبو نصر، والكندي، والبيروني، والقلعي، والقلانسي، والبلاذري الصغير.

37

ومن أسماء الأدوية تتصدر الأدوية المشرقية الهندية والفارسية على اليونانية والرومية والمصرية.

38

وتكثر الإيمانيات في البسملة والحمدلة، والاستعانة بالله الذي بيده كل شيء، الحكيم القاهر المعز دون ربطها بالطبيعيات.

39 (4) الجزري

وفي «الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل» للجزري (602ه) تزدهر الرياضيات العملية في علم الحيل مع استمرار طريقة التجميع من المصادر السابقة. وقد استمر علم الحيل من القرن الثالث (بنو شاكر) عبر السادس (الجزري) حتى العاشر (تقي الدين).

يكثر النقل، ويقل الإبداع، وتكثر الألقاب.

40

وبالإضافة إلى النقل من السابقين هناك بعض التجارب الشخصية. يغلب الطابع العملي بالرغم من اعتماد العلم على بعض الأفكار الفلسفية في الخلاء والملاء والمكان، يجمع بين الخبر والعيان، بين الأدبيات والممارسة. ويتم توضيح الأدبيات بالصور ومراجعة البعض منها. وتكشف المادة المعروضة على درجة عالية من الرقي الحضاري والفن الرفيع.

ويتصدر الموروث الوافد. من الوافد يتصدر أرشميدس ثم أبلينوس النجار وحده.

41

ومن الموروث يتصدر الجزري نفسه ثم أرسلان وهبة الله بن الحسين ثم آل أرنق وبنو موسى والحصفكي.

42

وتظهر الإيمانيات في البسملة والحمدلة وطلب اليسر والرحمة من الله المبدع الصانع الحكيم مع الدعوة إلى السلطان.

43 (5) الفارسي

وفي «تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر» للفارسي (آخر السادس وأوائل السابع) يظهر التراكم الفلسفي ليس فقط مع الوافد بل أيضا مع الموروث.

44

فهو شروح وإضافات على كتاب المناظر لابن الهيثم بطليموس الثاني، يجمع بين المناظر وتشريح العين أي بين الرياضيات والطبيعيات. ويتصدر الموروث الوافد. ومن الوافد يظهر جالينوس وإقليدس وأبولونيوس في المخروطات على نحو نقدي. فكتاب المناظر لإقليدس به بعض القصور أكمله ابن الهيثم. وكتاب أبولونيوس في حاجة إلى تنقيح. وكتاب منافع الأعضاء لجالينوس شرح ابن أبي صادق بعد تراكم الوافد في الموروث.

45

ومن الموروث يتصدر ابن النفيس ثم الطبري ثم الرازي الطبيب ثم الشيخ الرئيس ثم ابن الهيثم ثم ثابت بن قرة ثم ابن أبي صادق، وابن خف المسيحي، وابن هبل، وإسحاق بن حنين، والجوهري، وابن عباد. ويذكر من الموروث «الكليات في القانون»، و«الشفاء»، والطب الكبير للرازي، و«الذخيرة» لثابت، و«تذكرة الكحالية» لعلي عيسى الكحال، و«كامل الصناعة» لعلي بن العباس، و«المعالجات البقراطية» للطبري.

46

ويعتمد الكتاب على القياس والاستقراء، المعرفة والأمارات. لذلك تبدأ فقراته بألفاظ المعرفة والتحقيق.

47

وتكشف أفعال القول عن مسار الفكر والتراكم الفلسفي وأسلوب الاستدلال. وفي الإيمانيات تشتق صفات الله من علم المناظر مثل مكور الليل والنهار والشمس والقمر والأفلاك، نور الأنوار، جعل الشمس ضياء والقمر نورا، لا فرق بينه وبين نور العقل والنفس مع الدعاء إلى السلطان. فالله هو الذي خلقه ورزقه وهداه وعلمه كما فعل بموسى.

48 (6) الكاتب

ويظهر الغناء كأحد العلوم الرياضية مثل الموسيقى. ففي «كمال أدب الغناء» للحسن بن أحمد علي الكاتب (625ه) يظهر ارتباط الموسيقى بالطب عن طريق الأثر على النفس وكذلك ارتباط الموسيقى بالفلك في نغم الكون، وارتباطها بالحساب في الذبذبات. ويكشف عن ذلك كله جمال العنوان مثل موسيقى الشعر، والعروض والموسيقى. ويعتمد على التراكم الفلسفي بإيراد نصوص القدماء مثل الفارابي بطريقة التناص كما يعتمد على الروايات الشفاهية.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الثاني التحول): (٣) التراكم: تنظير الموروث قبل تمثُّل الوافد - تنظير الموروث - الإبداع الخالص · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الثاني التحول): (٣) التراكم: تنظير الموروث قبل تمثُّل الوافد - تنظير الموروث - الإبداع الخالصص ٤٦