5
والطبعة الحالية للتفسير طبعة علمية موثقة بطريق الاستشراق لخدمته مع إحالات إلى اللاتينية والعبرية وكأنها الأصل والترجمة العربية هي الفرع مع رصد أكبر قدر ممكن من الاختلافات بين المخطوطات بلا دلالات تذكر ودون ضبط لأسماء الأعلام أو تصحيح نطقها أو التعريف بها مع اعتماد على الطبعة اليونانية الحديثة للنص اليوناني (بيكر) وطبع الكتاب من اليسار إلى اليمين أسوة باللغات الأجنبية مع خط نسخ عربي لتحديد بداية النص الشارح والمشروح بالرغم من أن «قال أرسطو» تبدو مرة يمينا ومرة يسارا أسوة بطبعات النصوص المقدسة، وأحيانا تطبع بعض العبارات بالرقعة؛ لأنها ربما بلون آخر في المخطوط، والعناوين الإضافية بين قوسين من الناشر فلم يعرف القدماء ذلك. ويوضع أحيانا الجهاز النقدي وسط الصفحة.
6
والتفسير مقسم إلى مقالات مثل نص أرسطو، وليس لكل مقال وحدته كما هو الحال في كتب المنطق والطبيعة؛ لذلك ضمت أفعال القول فيها مرة واحدة مع منطق الاستدلال والوافد والموروث وكأن كتاب ما بعد الطبيعة كتاب واحد غير منقسم إلى مقالات وإلا تحول إلى إحدى عشرة مقالة. ولما كان الكتاب مقسما طبقا للحروف اليونانية حاولت الترجمة إيجاد ما يقابلها في الحروف العربية مع تردد بين الحروف والأعداد لدرجة وقوع عدم تطابق بين نظام الحروف والنظام العددي، مع حذف مقالات الميم والنون والكاف طبقا للإسكندر. ويصعب تقابل الحروف بين اللغتين العربية واليونانية للتردد بين الترتيب والصوت.
ويصعب تطبيق تحليل النص على نحو دقيق خاصة فيما يتعلق بأسماء الأعلام الموجودة أو الغائبة بين النص والشرح في كل الكتاب بل في كل فقرة. فالنص الشارح قد يزيد أسماء أعلام ليست في النص المشروح، وقد يسقط أسماء أخرى في النص المشروح طبقا لجدل العموم والخصوص.
ويشير ابن رشد إلى مضمون المقالات المحذوفة، والثانية عشرة والثالثة عشرة وكأنهما موجودتان مع فحص مضمونهما مثل الأشياء التي قالها القدماء في طبائع الجواهر.
7
الحروف اليونانية
عناوين ابن رشد
المحذوف
1
α
الألف الصغرى
2
A
الألف الكبرى
3
B
الباء
4
Γ
الجيم
5
Δ
الدال
6
E
الهاء
7
Z
الزاي
8
H
الحاء
9
θ
الطاء
10
I
الياء
Λ
اللام
11
K
12
13
M
14
N
ومع ذلك ظل عنوان الكتاب هو «ما بعد الطبيعة» وليس «الإلهيات» حرصا على دقة الترجمة ودون إيحاء لفظ آخر بمضمون لا يوحي به اللفظ الأول.
ويحتوي الشرح على إحدى عشرة مقالة كل منها المرسومة من الرسم أو الموسومة من الاسم بالحرف اليوناني منقولا إلى العربية على النحو الآتي: (1)
الألف الصغرى: وهنا يعادل الشرح النص. (2)
الألف الكبرى: مع ذكر نظيف بن أعين، مترجما أو مصححا أو ناسخا. وهي مقالة تاريخية لأرسطو مؤرخا للفلسفة اليونانية، وابن رشد مؤرخا للفلسفة الإسلامية، وغابت الدلالة الداخلية بعد أن كانت قوية في البداية في الألف الصغرى. (3)
الباء: ليس لها أية دلالة داخلية كما كانت الألف الصغرى أو قوية ثم ضعفت كما كانت الألف الكبرى. ما زال الشرح مجرد عرض تاريخي دون نقل حضاري. (4)
الجيم: وهي أقرب إلى العرض التحليلي لا وافدة ولا منقولة من الموروث. مجرد تمرين وتداخل بين لغة المنطق والمعرفة، وهي لغة ما بعد الطبيعة. تظل الدلالة غائبة بالرغم من إمكانية دلالة أكثر في ما بعد الطبيعة عن المنطق والطبيعة. والدلالة الأكبر في النفس والأخلاق والاجتماع والسياسة أي في الميدان الإنساني الذي اختار الوحي مخاطبته. دلالتها يمكن إيجادها عن طريق المنطق وتحليل القضايا التي يكون فيها الله موضوعا. وتسمى إلهيات نظرا لصلة العاشق بالمعشوق، الوافد بالموروث. وربما كان غياب الدلالة في نص أرسطو ذاته.
8
فالعقل والطبيعة ما زالا يترددان دون أن يضيف إليهما ابن رشد الوحي حتى تنبثق الدلالة. (5)