تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

149

ويحال إلى كتاب الشعر لأن به الأشياء التي تعمل منها الطرائف والنوادر، وكيف تعمل، والتمييز بين أصناف التغيرات الحسنة الجميلة والتغيرات الباردة التي لا ينبغي استعمالها، وكل ما يتعلق بأصناف التغيير وضروبه وتفصيل الاختراع لأنه أخص بالشعر منه بالخطابة، وأنواع الهزل الذي يليق بالكريم.

150

ويحال إلى كتاب القياس لبيان أن كل تصديق يكون بالقياس، وكون المقال استقراء والضمير قياسا، وأنواع القياس وأجناس الأقاويل القياسية.

151

ويحال إلى كتاب سوفسطيقا لإحصاء المموهات. ويشير ابن رشد إلى القدماء ويعني بهم الأسلاف المعروفين المقبولين عند جمهور الناس المشهور فضلهم الذين تقبل شهادتهم على الأشياء السالفة سواء أخبروا أنهم عاينوها أو لم يخبروا بذلك. فالقدماء ليسوا اليونان بل الأسلاف.

152

ويشير ابن رشد إلى تبكيت أفلاطون لأفروطاغورش الذي ينكر التفلسف لمعرفة الحقائق مع أنه إذا أنكرها الإنسان أو أثبتها فإنه يثبت الفلسفة في كلتا الحالتين. ويضرب المثل بسقراط وزينن على أنه ما كان ممكنا للأوضع والأخس والأقل غاية فهو لأضداد ذلك أمكن، كما قال سقراط إنه لشديد عليه أن يعجز عما يفعله الجاهل، وكما يقال إنه قبيح على أرسطو معرفة ما أدركه زينن. ويستعمل سقراط كموضوع في قضية برمزه لا بشخصه. ويضرب به المثل على الصنف المقبول من الناس. ويضرب المثل بقول سقراط «إنه يسهل مدح أهل أثينية بأثينة.» على ضرورة أن يكون المدح بحضرة الذين يحبون الممدوح. ويضرب أرسطو المثل بسقراط على مقايسة الغير على النفس، جاعلا فضيلة النفس مقياسا لفضيلة الغير، ويضرب المثل بقول سقراط «إنه لشديد علي أن أعجز عما يفعله الجاهل.» على أن الممكن للأوضع والأخس يكون لأضدادها أمكن. ويضرب المثل بقول سقراط «لا ينبغي أن يتسلط أناس بالقرعة على المثال المخترع الذي تقاس عليه أمثلة أخرى.» وكان أصحاب سقراط يتعلمون الأقاويل الخلقية في الأشياء والتعاليمية.

153

أما أبوقراط فخطيب من أهل أثينية. كان يقدم لهم المقدمات بتأويلها كنموذج للتشكك في المقدمات. وكان يدخل أقاويله المديحية في الكلام. (ج) الموروث

ويتصدر الموروث الوافد في كم أسماء الأعلام

154

ويتصدر من الحكماء الفارابي وحده مؤرخا وشارحا وفيلسوفا ولا يذكر غيره مثل ابن سينا.

155

ومن الشعراء يتصدر المتنبي ثم جرير وابن السراج وابن المعتز ثم أبو العباس التطيلي، وأبو نواس، والفرزدق والمعري والنابغة الذبياني.

156

ومن النادر الإشارة إلى شاعر عربي مجهول نظرا لوجود الشعراء في الوجدان العربي باستثناء مرتين، الأولى إشارة إلى معن بن أوس، والثانية مجرد شاعر مجهول وإن لم يكن الشعر مجهولا. ومن الأنبياء يتصدر صاحب الشرع «محمد عليه السلام» ثم عيسى وهود. ومن الخلفاء: أبو بكر، عمر، علي، معاوية، المتوكل، المنصور بن عامر، ومن الفقهاء مالك بن أنس.

وتظهر بعض الأمثلة الطبية من ثقافة ابن رشد كطبيب مثل: نقع شراب السكنجبين ثلاثا لأنه محمود مع ستر الضمير. وتستعمل الضمائر في صناعة الطب وغيرها من الصنائع.

157

ومن الفلاسفة يتصدر الفارابي؛ إذ يذكر الفارابي راويا عن الفرس أنهم عرفوا رئاسة الأخيار التي تكون فعالها فاضلة فقط. وهي تعرف بالإمامية. ويقال إنها كانت موجودة عند الفرس.

158

وقد أدرك أبو نصر أن كثيرا مما يقوله أرسطو غير مفهوم عندنا ولا نافع نظرا لأن خطب كل شعب تعتمد على أساليبها البلاغية في ثقافتها الوطنية. ويستشهد الفارابي نفسه بالشعر العربي للدلالة على المثال المركب البعيد التركيب الخفي الاتصال. ويدرك ابن رشد أهمية الفارابي في تحليلاته للحروف والروابط وتعديدها في غير ما موضع في أول الكلام أو في آخره. ويستشهد بقول أبي نصر في اعتبار العرب البلاغة استعمال القول الغير المربوط.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٣) الشرح: التفسير – التلخيص – الجوامع · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٣) الشرح: التفسير – التلخيص – الجوامعص ١١٧