تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

25

ويمكن عمل عدة دراسات في طبقات متوازية للنص الأول والشرح، وهو إعادة إنتاج النص لمعرفة كيفية تحول البذرة الأولى إلى مجموعة من الحلقات،

26

وتكون الدراسة كاملة إذا كانت البذرة الأولى هي النص اليوناني وحلقاتها المتداخلة، تبدأ من الترجمات المتعددة ثم الشروح ثم الملخصات لمعرفة العمليات التي وراء الانتقال من النقل إلى الإبداع ومراحله.

| سادسا: الترجمة وثيقة شرعية

(1) اسم المؤلف والناقل والطالب والناسخ

وطرق النقل في الترجمات العربية القديمة مشابهة لطرق النقل عند السلفيين المعروفة في علم أصول الفقه، والمستمدة أساسا من علوم الحديث، وهي مناهج النقل الكتابي (الإجازة، المناولة ... إلخ)، في مقابل مناهج النقل الشفاهي (التواتر، الآحاد ... إلخ). وتشمل عدة خطوات؛ منها ما يتعلق بالمترجم أو الناقل أو الناسخ أو القارئ أو المالك المقتني، ومنها ما يتعلق بالترجمة الأصلية، المخطوط الأم، ومنها ما يتعلق بالنسخ الأخرى المنقولة في النسخة الأم، ومنها ما يتعلق بمكان النسخ وزمانه ... إلخ. وعادة ما تذكر هذه المراحل كلها في نهاية الترجمة توثيقا للنص وكأنه وثيقة شرعية تخضع لقوانين الكتابة والتدوين. وكل مقالة لها خاتمة عن وجوه النقل تحتوي على خط الناسخ المنسوخ منه واسم صاحب النسخة وخطه وسنة النسخ، والمقابلة بين النسختين بحضرة الثاني وإثبات الاتفاق، وكأننا محضر حديث أو في مصلحة التوثيق. وقد لا يتحقق في كل ترجمة كل هذه الشروط بل بعضها، مثل اسم المترجم واسم الناسخ في البداية أو في النهاية ، والتصحيح والمقابلة على النسخة المنقولة والنسخة الأصلية المنقول عنها. وبعد المراجعة ختم وكأننا أما شهود في الشهر العقاري.

1

هناك أولا اسم المؤلف أرسطو أو الإسكندر أو ثامسطيوس. وعندما يقال بحسب رأي أرسطوطاليس فإن الترجمة تعني أنها ترجم للموضوع المستقل عن الشخص، والشخص له رؤية في الموضوع المستقل عنه مثل غيره من الأشخاص. وقد يكون ذلك في بداية الكتاب أو المقالة، وفي النهاية أيضا لمزيد من التأكيد.

2

وقد يكون المؤلف اثنين: المؤلف الأول، ثم الجامع أو المؤول أو المفسر، مثل كتاب أثولوجيا أرسطوطاليس تفسير فرفوريوس الصوري.

3

ولا بد أولا من التعرف على اسم الناقل مثل إسحاق بن حنين، وكذلك ذكر النص المترجم وأنه ليس شرحا أو تلخيصا.

4

ويذكر أحيانا اسم المؤلف مع المترجم ورقم المقال مع اسم الكتاب في بداية المقال، وفي آخر أو في بداية الكتاب وآخره. ويدل ذلك على الأمانة العلمية والدقة التاريخية في حضارة، اتهمت بأنها ليس كذلك عن طريق الانتحال، ولا فرق في ذلك بين ناقل النصوص أو التعاليق أو الشروح. وقد يذكر اسم الناقل في أول كل مقالة أو كتاب وفي آخره أيضا. وقد يذكر لكل المقالات في الأول وفي الآخر، إذا كان الكتاب كله مكونا من عدة مقالات، مثل مقالات الإسكندر الأفروديسي. وقد يكون هناك الناقل والمصلح أي المراجع والمعدل والمصحح، مثل نقل عن عبد المسيح بن ناعمة الحمصي لأثولوجيا أرسطوطاليس وإصلاح الكندي.

5

وقد يذكر أيضا لمن تتم الترجمة أو إصلاحها؛ أي القارئ الأول لها الذي تمت الترجمة له، مثل إصلاح الكندي أثولوجيا أرسطوطاليس لأحمد بن المعتصم بالله، الذي ألف له الكندي رسالته في الفلسفة الأولى.

6

كما تذكر الغاية من النسخ وهي التذكرة، ليس للحصول على المعلومات بل للعظة.

7

ويذكر أيضا اسم الناسخ حتى يدخل التاريخ، ويصبح مع المؤلف والمترجم جزءا من تاريخ النص.

8

ويذكر اسم النسخة قاطيغورياس أوباري أرمينياس، حتى لا يتم خلط الموضوعات بعضها ببعض، أو وضع أسماء موضوعات من الناقل أو الناسخ أو القارئ، ظنا إذا ما وجد المضمون متفقا مع هذا المؤلف أو ذاك، أفلاطون الإلهي أو أرسطوطاليس الحكيم أو الشيخ اليوناني أفلوطين أو فيثاغورس، وكذلك التعرف على اسم الناسخ،

من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٢) النص: الترجمة – المصطلح – التعليق · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٢) النص: الترجمة – المصطلح – التعليقص ٢٤