تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحقيقة أن تأليه الأئمة والصوفية والحلول والاتحاد عند النصارى، وكذلك التجسيم، كل ذلك استطراد للوصف الرابع، وهو المخالفة للحوادث، الذي يبدأ بنفي هذه النظريات التي امتلأت بها كتب الفرق، وإن لم تذكر بهذا التفصيل في كتب العقائد.

ويظهر هذا الوصف في أول إحصاء لأوصاف الذات في عشر على أنه نفي الجوهر، كرابع صفة بعد الوجود والقدم والبقاء،

82

أو كخامس صفة بعد إثبات القدم والبقاء والوجود ونفي الجسم.

83

كما يظهر نفي الجوهر على أنه ثاني وصف بعد نفي الجسم بعد أوصاف الوجود في دليلي الإحداث والإمكان.

84

كما يظهر نفي الجوهر بعد إثبات الوحدانية والقدم ثم ظهور الصفات السبع ثم نفي العرض والجسم.

85

وينفى الجوهر على أنه ثالث نفي في التنزيه بعد الجهة والمكان والجسم، وتنفى الجسمية في معرض الجدل حول الذات.

86

وفي أحد الإحصاءات للأوصاف يظهر نفي الجسمية على أنه خامس وصف للذات بعد الوجود والقدم والبقاء ونفي الجوهر.

87

وقد ينتفي الجسم في معرض نفي التشبيه.

88

ويبدو نفي الجسم كرابع وصف بعد إثبات القدم والبقاء والوجود مرتين ضد الباطنية والفلاسفة.

89

وينفى الجسم بعد إثبات صفة الوحدانية والقدم وظهور الصفات السبع ونفي العرض.

90

وينفى الجوهر والعرض والجسم بعد نفي الاتحاد والحلول وقيام الحوادث بالذات بعد نفي الشبه والشريك، والكل بعد صفات المعاني السبع التي ظهرت بعد القدم والوجود.

91

كما ينفى التحيز بعد إثبات أن ماهية الذات مخالفة لسائر الذوات وغير مشتركة وأنها مركبة رفضا للجسمية.

92

وتنفى الجسمية كأول وصف للذات بعد إدخال الوجود في دليل الحدوث والإمكان.

93

وتنفى الجسمية والجهة كثاني وصف في التنزيهات بعد نفي المشاركة في الذات أو الوجود. فنفي الجسمية هو في نفس الوقت نفي للجهة.

94

وينفى الجسم على أنه ثاني وصف في التنزيهات بعد نفي الجهة والمكان.

95

وينفى الجسم كرابع وصف للذات بعد إثبات الوجود والقدم ونفي الحاجة،

96

أو بعد إثبات الوجود والقدم فقط.

97

وقد ينفى الجسم مع رفض الثنوية والجوهر والرد على إنكار النبوة وإثباتها والرد على إنكار النسخ وإثباته.

98

وتظهر لأول مرة صفة نفي الحد والنهاية على الصانع ضد الحسم الطبيعي ثم ينفى الحد في صفة لا محدود بعد إثبات الوحدانية والقدم وظهور الصفات السبع ثم نفي العرض والجسم والجوهر.

99

وقد يظهر نفي التبعيض والتجزيء والحد والنهاية حتى بعد نهاية موضوعات التوحيد وظهور موضوعات العدل.

100

ويلحق بنفي الجوهر نفي العرض لما كانت الجواهر لا تتعرى عن الأعراض، ولما كانت الأعراض لا توجد إلا في الجواهر. ويبدو نفي العرض على أنه ثالث وصف لله بعد الوحدانية والقديم، وبعد ظهور الصفات السبع بعد القديم وقبل نفي العرض.

101

كما يذكر استحالة كونه عرضا في معرض نفي الجهات والمحاذيات بعد بدء التوحيد بإثبات الوحدانية ونفي الجسم.

102

ويظهر نفي العرض مع نفي الجوهر والجسم والجهة بعد نفي الشبه والشرك (الحلول والاتحاد)، والكل بعد صفات المعاني السبع التي ظهرت بعد إثبات القدم والوجود.

103

ونفي الجسم.

104

وفي أول إحصاء لأوصاف الذات في عشرة يظهر نفي العرض على أنه سادس وصف بعد الوجود والقدم والبقاء ونفي الجوهر ونفي الجسم. ويظهر نفي العرض على أنه خامس وصف بعد إثبات الوجود والقديم ونفي الحاجة ونفي العرض.

105

وقد تتخصص الصفة أكثر من الجسم. فكما أنه ليس جسما، فإنه أيضا ليس بدنا أي جسما حيا من لحم ودم؛ لأن البدن موضوع للفناء، و«الله» أعظم من كل البناء الإنساني وأجل منه ولا يوصف بالصورة أو الأعضاء وليس فيه تركيب أو تحيز وكل أمارات الحدوث، وليس محدودا أو له نهاية، ولا يعد ولا يحصى لأنه خال من أية كميات متصلة أو مقادير منفصلة. وليس متبعضا ولا متجزئا وليس متناهيا.

من العقيدة إلى الثورة (٢): التوحيد · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من العقيدة إلى الثورة (٢): التوحيدص ٦١