تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤمنون رؤية تليق به كما يعلمونه كذلك، وقد تظاهرت أدلة الكتاب والسنة وإجماع الأمة على ذلك. قال تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣].

وقال تعالى:

﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ [المطففين: ١٥].

وقال جرير بن عبد الله: نظر رسول الله ﷺ إلى القمر ليلة البدر فقال:

"إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا القمر، لا تضامون (١) في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا". ثم قرأ:

﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾ [ق: ٣٩].

وعن صهيب أن النبي ﷺ قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تعالى: "تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيّض وجوههنا؟ ألم تدخلنا الجنة؟ ألم تنجنا من النار؟ قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم، ثم تلا: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ أخرجه مسلم والأربعة إلا أبا داوود.

وأما رؤيته تعالى في الدنيا فهي ممكنة: ولذلك طلبها سيدنا موسى عليه السلام فعلق الله حصولها له على استقرار الجبل حين يتجلى الله تعالى له

(١) لا تشكون.

تبسيط العقائد الإسلامية · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تبسيط العقائد الإسلاميةص ٢٣٧