تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القضاء والقدر

الإيمان بالقضاء والقدر عقيدة من العقائد الإسلامية، التي أسست على الإيمان بالله عز وجل، وبنيت على المعرفة الصحيحة لذاته تعالى وأسمائه الحسنى، وصفاته العظمى الواجبة له تعالى. فقد جاء فيما يجب الإيمان به أن الله تعالى متصف بالعلم والإرادة والقدرة، وأنه سبحانه فعال لما يريد.

وعلى هذا الأساس قامت عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر، فكان الإيمان بهما متمما للإيمان بالله تعالى وصفاته، وعنصرا من حقيقته المشرقة.

فعلم الله تعالى أحاط بكل شيء، وحسب علمه كتب كل شيء.

قال تعالى:

﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (٦١)﴾ (١)

وفي صفحات هذا الكتاب الغيبي الذي يعلم الله وحده حقيقته ومكانه خطت سطور القدر، وكتبت مصاير الأمور، ووضحت نهايتها من شقاوة وسعادة، ولكن أنى لنا علم بذلك؟

إنما الغيب كتاب صانه ... عن عيون الخلق رب العالمين

ليس يبدو منه للناس سوى ... صفحة الحاضر حينا بعد حين

والقضاء والقدر لكل منهما معنى مستقل.

(١) يونس ٦١

تبسيط العقائد الإسلامية · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تبسيط العقائد الإسلاميةص ١٠٣