تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (١).

وقال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٢).

وإنما كان القرآن هو المعجزة الأساسية التي تحدى بها النبي (ﷺ) قومه، لأنه كان في الأمة العربية أمراء الفصاحة والبلاغة وكان العرب أكثر الناس شاعرا وخطيبا، وفيهم العالمون بأساليب الفصاحة والبلاغة، والمحيطون بأسرارها، وبما هو في طوق البشر من مراتبها وبما ليس في طوقهم.

لذلك لما عرض عليهم القرآن وأخذ يتحداهم كما سبق- وهو يسفه أحلامهم ويعيب أخلاقهم، ويندد بآثامهم- نظر فيه علماء البلاغة والفصاحة منهم ثم أيقنوا بعد المكابرة أنهم أعجز من أن يأتوا بآية واحدة مثل آياته.

ولا يزال القرآن وسيظل يتحدى العالم كله في كل زمان ومكان، ولن يستطيع العالم مهما أوتي من علوم الفصاحة والبلاغة وغيرهما أن يعارض آية من كتاب الله تعالى وصدق الله إذ يقول: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ (٣).

(١) هود: ١٣.

(٢) يونس: ٣٨.

(٣) الإسراء: ٨٨.

تبسيط العقائد الإسلامية · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تبسيط العقائد الإسلاميةص ١٥٠