تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتسقط نفقة الزوجة عن زوجها بعدة أسباب، فمنها: إذا امتنعت الزوجة من تسليم نفسها لزوجها، فلا نفقة لها . وإذا سافرت لحاجتها، فلا نفقة لها، لأنها قد منعت زوجها حقه منها؛ إلا أن تطيب نفسه بذلك . وإذا نشزت الزوجة على زوجها فلا نفقة لها – أيضاً- . أما المطلقة الرجعية، فإن لها على زوجها النفقة ما دامت في العدة، فهي ما زالت زوجته . والمطلقة الحامل تجب لها النفقة، قال تعالى : ﴿ وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ﴾ . ولما طُلقت فاطمة بنت قيس، قالا لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة: والله مالك نفقة إلا أن تكوني حاملاً .فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له قولهما، فقال: ( لا نفقة لك ) .. الحديث (1) . والطلاق هنا هو الطلاق البائن لا الرجعي .

وإن قصر الزوج في النفقة على زوجته، فإن لها أن تأخذ من مال الزوج ما يكفيها وولدها بالمعروف- وإن لم يعلم بذلك-، لأن إنفاق الزوج على زوجته واجب . فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قالت هند أم معاوية لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن أبا سفيان رجل شحيح، فهل علي جناح أن آخذ من ماله سراً ؟ . قال : ( خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف ) (2) . ولتتأمل الزوجات -اللاتي يقصر أزواجهن في النفقة عليهن- قوله صلى الله عليه وسلم : ( خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف) فلتأخذ منه حقها وبنوها بما يكفيها بالمعروف، ولا تتعدى فيه فتكون ظالمة .

- سكنى الزوجات .

(1) . رواه مسلم (1480)

(2) . رواه البخاري(2211)، ومسلم (1714)

حسن العشرة · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حسن العشرةص ٣٩