============================================================ قال: " والرجل يقاتل ليرى مكانه" (1) . وهذا طلب الحمد بالقلب، ومعرفة القدر . " ورجل يقاتل للذكر" . وهذا طلب الحمد بالألسن .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه : إذا التقى الصفان نزلت الملائكة فيكتبون الناس عى نياتهم: فلان يقاتل للذكر، ومعنى هذا حمد المخلوقين، والرجل يقاتل للملك وهذا الطمع في الدنيا.
وقال عمر رحمة الله عليه : وأخرى تقولونها في مغازيكم: فلان قتل شهيدا ولعله أن يكون قد ملأ دفتي راحلته ورقا (2) .
وقال النبي له: "من غزا لا ينوي إلا عقالا (2) فله ما نوى" يرويه عنه عبادة.
وقال النبي الله : " من هاجر لدنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه" (4) يرويه عنه عمر رضى الله عنه.
وقال: "من هاجر يبتغي شيئأ من الدنيا فله ما نوى" (5) .
وهاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها : أم قيس، فسمى مهاجر أم قيس . إذ لم تهاخر إلا لتزوجه نفسها. يرويه عنه ابن مسعود .
فنني يبعث على الرياء وقبول خطرات العدو هذه الثلاث خلال: ح 1) اي : يرى مكانه في الصف متقدما مهاجما، والذي آفسد عمله هو هذه الرغبة، أما أن يقاتل ليرى مكانه عند ربه فهذا هو الاخلاص. وقد سبق خريچه.
(2) اي فضة اما أن يملا جاني راحلته فضة فقد افسد عمله من وجهين . اولهما انه غلول منهي عنه اشد النهي.
وثانيهما انه اشرك في عمله رغبته في جمع المال، إذ جمعه قبل ان يقتل ، وقبل قسمة الغنائم .
(3) أي : لا ينوي اإلا الحصول على عقال بعير، وهو أتفه المال، والمعنى أن إرادة غير الله تعالى مهاما كان المراد تافها يفسد العمل. وقد سبق تخريچه.
(4) سبق تخربجه. حديث: إنما الأعمال بالنيات.
(5) سبق تخرچه.