تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ باب هيجان الرياء والدواعى إليه قلت: بم يكون الرياء الذي يتشعب في القلب و(ما) (1) الذي يهيجه؟ لأنه لو م يكن له من قلب العبد أصل يتشعب منه ويهيجه، لم يقبل خطرات العدو في ذلك، إذ يدعو إلى ما ليس في قلب العبد له محبة ولا رغبة.

قال : أجل.

قلت: ما هو؟

قال: ثلاثة عقود في ضمير النفس : حب المحمدة، وخوف المذمة والضعة (2) في الدنيا، والطمع فيما (3) في أيدي الناس .

قلت : ما الدليل على ذلك؟

قال: ما يجده العبد من نفسه : آنه يحب أن يعلم العباد بطاعته لربه عز وجل فيوصل ويعطى ويكرم، ويحب أن يحمد، ويثنى عليه ويعظم، ويكره أن يذم فيفعل الطاعة لئلا يذم، بقلة الرغبة فيها.

قلت: قد أجد ذلك، ولكن أردت الدليل عليه من العلم .ا قال : الدليل على ذلك الحديث الذي رواه أبو موسى الأشعري: أن أعرابيا سأل ابي عقالله ، فقال : يا رسول الله، الرجل يقاتل حمية، ومعنى ذلك أنه يحمي فيأنف ان يقهر أو يذم بأنه غلب أو غلب قومه فيقاتل لذلك.

(1) سقط من ط:

(2) الضفة: الصغار في أعين الناس .

(3) في ط لما في أيدي الناس .

الرعاية لحقوق الله · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرعاية لحقوق اللهالمقدمة