تأويلها ولا يكون ذلك الشيء حراما لأن القائل حلال وحرام عاص الله تعالى إلا أن يكون بآية من كتاب الله أو سنة أو اتفاق أو دليل على ذلك
فأكل الحرام معصية واعتقاد القول بأن هذا حلال وهذا حرام وليس ببيان أو شاهد من الإجماع فهو افتراء على الله عز وجل وكذب في الدين لأن الله تعالى لام الواصفين لذلك فقال جل ذكره فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون
فحرك قلوب السامعين للتلاوة والخوف من الله عز وجل أن يتقدموا على أن يقولوا حراما وحلالا إلا بعلم
وقد سئل عتبة بن فرقد عن شيء فكان لا يقول حلال ولا حرام لكن يقول يستحبون ويكرهون
وقد روى إبراهيم بن أدهم كانوا يكرهون أشياء ولا يقولون حراما
وسئل جابر بن زيد ما تقول في لحوم الحمر الأهلية هل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال قد كان يقول ذلك عندنا الحكم الغفاري وأبي ذلك البحر يعني ابن عباس ثم قرأ الآية قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير
وكان الشعبي ومجاهد يسلكان مذهب ابن عباس