وإنما كان أكله من الحلال
وقالت طائفة التحرز من ذلك أفضل فإذا وجد السبيل إلى غيره لم يحل له أكل الشبهة وهو يجد الحلال المطلق المباح
وقالت طائفة الشبهة ليست تعلم في الأموال لأن المال لا يعلم إلا حلالا أو حراما وإذا اختلط دينار بعشرة دنانير أو مائة دينار في ألف وكذلك الورق فليس عليه إلا أن يخرج دينارا أو درهما إذ لا يمكنه أن يخرج ذلك الدينار بعينه ودرهم مكان درهم ودينار مكان دينار جائز باتفاق الفقهاء
وقد ذهبت طائفة إلى أنه لو خلط دينارا من غصب أو ظلم ومازجه دينار آخر حلال فاكتسب بهما فربح عليهما فله نصف ذلك الربح ويرد على من اغتصبه أو ظلمه ذلك الدينار وما ربح عليه
فإن كان ذلك الدينار مغمورا في مائة دينار فله بقسط ذلك يؤديه إلى من ظلمه أو إلى وارث من ظلمه أو يتصدق به على المساكين إن لم يجده
وقالت طائفة وأكثر الفقهاء ليس عليه إلا ما ضمن وهذا الدينار في ضمانه
وقالت طائفة الشبهة ما كان أكثرها حلالا وإنما اعترض عليها فدخل فيها ما يظهر أنه حرام فهو يأكل من الشبهة أبدا العلة ما غلب من الحلال
وقالت طائفة الشبهة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم عدي بن حاتم حين قال له أرسل كلبي على الصيد فأجده وقد اختلط معه كلاب فأمره عليه