فقال لهم ( لا يقر ذنبي على عيالي افرضوا لي فرضا ) وكان المخاطب له في ذلك عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ففرضوا له فرضا رضي به ورجع إلى أمورهم بعد أن أحكم أمر عياله رضي الله عنه
وكذلك كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الفضل وفي شدة الإسلام والقيام بأوده فكان يأخذ قوته وقوت عياله وكذلك روي عنه رضي الله عنه أنه قال ( أتدرون ما استحل من هذا المال ثوبين للشتاء والقيظ وظهرا أحج عليه وقوت رجل من قريش ليس بأوضعهم ولا بأرفعهم )
ثم رجع إلى الإشفاق على المسلمين فقال ( والله ما أدري أيحل لي أم لا )
وكذلك كان عثمان بن عفان رضي الله عنه بعدهما في الفضل والقيام بالأمر والمجتمع عليه في العدل
وكذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعدهم في الفضل والدين والعلم والحلم كان يستسقي دلوا بتمرة بعدهم وكان له ناضحان ينقل عليها الإذخر يستعين به على تزويج فاطمة رضي الله عنها
وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بين قيس بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف فقال قيس لعبد الرحمن هذا شطر مالي ولي امرأتان أنزل لك عن واحدة وكان مال قيس المال الصامت الذي يرغب في مثله