تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال صلى الله عليه وسلم ( خير الناس القرن الذين بعثت فيهم )

وهذا يكثر في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأول ما نبدأ بذكره ونحتج بفعله الصديق رضوان الله عليه صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كذب وأنفق عليه ماله حين منع وأنيسه في الغار حين أوذي وجليسه في العريش يوم بدر حين حورب وأول من اتبعه وصدقه ومن فعائله تكثر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ومن أجمع له المسلمون بالفضل بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم ورضوا به خليفة بعد رسولهم لما رأوا من تقديمه صلى الله عليه وسلم له في صلاتهم وفي عظيم أمر دينهم

فاحتذى في الأمر سبيل المصطفى وسلك فيه منهاج المرتضى وقام بأمر الله قيام الأنبياء فجمع من الإسلام شمله حين تفرق وقام بأوده حين وهى ومنع حريمه حين اخترم ورتق بالحق خلله حين انفتق جتى عاد بعد الافتراق مثقفا وبعد الوهن قويا وبعد الخلل متسقا

وأجمع له المسلمون بالصواب في فعله وبالعدل في جميع حكمه أشد الخلق بعد نبيه في دينه وأقومه بأمره رضوان الله عليه ورحمته ولم يزل على سبيله المتين وقصده الواضح حتى توفاه الله عز وجل حميدا

وكان من فعله لما استخلف وأجمع المسلمون على أمره أن رأى الكسب على عياله أفضل الأعمال وأوصل القربة وأعلى الطاعة فمضى إلى السوق متكسبا عليهم فأدركه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في السوق فقالوا له يا خليفة رسول الله أمر المسلمين

المكاسب · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المكاسبص ٣٦