وقال صلى الله عليه وسلم ( إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم )
فبين الله تعالى الفرض في ذلك على الخلق في كتابه وفي سنة نبيه عليه السلام وفيما اجتمع عليه أهل العلم وهو أن يوافقوه في الحركة فإن خالفوا ذلك ثبتت عليهم بخلافة الحجة
فمن كانت حركاته في طلب الرزق على ما وصفنا من إقامة الحق الوقوف على تجاوز الحدود وتصحيح الورع في المتجر وفي الصناعات وفي كل المضطرب فيه كان لله جل وعز بذلك مطيعا محمودا عند أهل العلم
ومن خالف شيئا مما وصفنا فتعدى في الحركة وتخلف عما يجب عليه من الصدق كان بذلك مذموما قد نقص بذلك توكله ولم يؤد فرضه ولم يقع عليه الاسم الذي يقع بإقامة الحق على غيره
وذلك أن المذموم بتعدي الحد خالف ما أمر به من إقامة الحق ومعه الاعتراف بخطأ فعله والتوبيخ لنفسه عند الرجوع إلى الفكرة في أمره مقر بأن ذلك الفعل معصية لربه والعقود قائمة بما وصفنا بما أثبت له الاسم ولن يزول عنه ما أوجب له عقد القلوب والاعتراف بالألسنة إلا بالإنكار لذلك والخروج منه بالجحد له والشك فيه وقد بينا هذا في أول الكتاب
فهذه صفات المذموم في حركته
وأما المحمود من الحركة فأولها ما وصفنا من إقامة الطاعة لله