| - * باب الحركة في الكسب لطلب الرزق واختلاف ذلك من محموده ومذمومه
- *
فأما المذموم من الحركة بعد اعتقاد ما وصفنا من العقود التي توجب لأهلها إذا ثبتت العقود بها اسم التوكل ويدخلون بها في جملة فرضه فهو التعدي لما أمر الله والتجاوز لحدوده في الحركات والأخذ والإعطاء
وذلك أن الله سبحانه لما فرض التوكل على خلقه وأباح لهم الحركة في ذلك ولما غيب عنهم التفرس من محبة تعجيله حد للخلق حدودا في الحركة وفرض عليهم فروضا أحكمها وبينها في كتابه وعلى لسان نبيه عليه السلام فقال تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم
وقال جل ثناؤه يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم
وقال سبحانه ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون