تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا

ثم دعاهم بعد ذلك إلى النظر في أنفسهم فقال جل وعز فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب إنه على رجعه لقادر

وقال سبحانه الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون

وقال سبحانه يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر

فبين جل جلاله بدء خلق الإنسان بمحكم من البيان ليعلموا بذلك كيف أنشأهم وعلى أية هيئة هيأهم ليعترفوا بالعجز ويقروا بالضعف ويفردوه جل ثناؤه بالأمر حتى تكون لهم معرفة أنفسهم دليلا على خالقهم وسببا إلى معرفة صانعهم

وأعلمهم جل ثناؤه أنه بدأ خلق الإنسان من طين ومن سلالة من ماء مهين خلقا ضعيفا في أصله ثم قليلا في عينه حقيرا في رؤيته

ثم نقله جل جلاله وثناؤه بعد هذه المهانة إلى أن صيره علقة

المكاسب · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المكاسبص ١٤