تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا عيال له ولا يحتاج إليه أحد في كسبه أن يطلب الوسيلة والسبق إلى رضوانه بالتقرب في إصلاح الكسرة وإن كان في ذلك حملان على نفسه ومكروه وثقل على بدنه

فإن ذلك أعون على مباشرة الطاعة

وقال يونس بن عبيد لم أر أعز ممن له أخ في الله تعالى يسكن إليه ودرهم من حلال

وقال الأوزاعي ليأتين على الناس زمان يعز فيه درهم من حلال وأخ في الله مؤنس

وقد كان ابن أدهم لا يحصد إلا في الأرض التي اكتربت من الأنباط ولا ينقر في زيتون إلا عمري وكرم في يده نبطي

وقد امتنع وهيب بن الورد من طعام مصر أياما لما قيل له هو من الصوافي فكان إذا أكله يأكله بدموع عينيه ويقول ما آخذه إلا اضطرارا

وكان يوسف بن أسباط يقول قد زاحمنا هؤلاء الخصيان فلنجعلن الغذاء على أنصاف البطون

وأما ذهبوا إليه في أرض الفيء والخراج فالقياس في كل ما فتح عنوة ألا يشتري ولا يباع وقد خاصم عمر بن الخطاب الزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وبلال رضي الله عنهم في أرض السواد فقال عمر رضي الله عنه أنت على سورة الحشر والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان

وقد روي عنه أنه قاسم مشركا وقد كان أعطاه بحيلة ربع السواد ثم استرده لأنه أقطع قطائع واصطفى صفايا مثل عين التمر ومغيض

المكاسب · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المكاسبص ١٠٤