تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * باب السؤال والتحري

- *

وأما منزلة السؤال فقد اختلف الناس في ذلك فأكثر العلماء وفيهم الأوزاعي وقد روى عن سفيان الثوري وقد ذكر ابن المبارك ذلك وابن إدريس إذا مررت بأرض فلا تسل عنها

وقد قال بعض هؤلاء اشتر وبع فيها

وقال ابن المبارك وابن إدريس إن أردت المقام فاسأل

وأبى ذلك طوائف من أهل الحديث والفقه وقالوا لا تسل إلا أن يغلب على أرض فيها الغصوب والصوافي فإذا ستر فلا تسل وأيضا إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حين سأل إنما سأل ملكا هو له عبد

وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الأمة حتى يعلم من أين كسبت وهذا الواجب على سيد الأمة فالعبد لا بد أن يعلم ذلك

وقالت طائفة ليس عليه أن يسأل وإن سأل كان أفضل

وقال الأوزاعي ليس هذا زمان سؤال

وقال غير الأوزاعي قد فاض البحر فليس هو إلا الفقر والتقلل لأن الأشياء تقاربت إلا أنه ينبغي لأهل العناية بالدين ومن كان منفردا

المكاسب · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المكاسبص ١٠٣