ذكر زائدة بن أبي الرقاد والخلاف فيه
روى بن شاهين عن يحيى بن معين أنه قال إنه زائدة بن أبي الرقاد ليس بشيء
~~وعن عبيد الله بن عمر القواريري أنه قال لم يكن بزائدة بن أبي الرقاد بأس
~~[224/ألف] كتبت كل شيء عنده وأنكر هذا الحديث الذي حدث به محمد بن سلام
~~الجمحي حدثنا زائدة بن أبي الرقاد عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه
~~وسلم قال لأم عطية: "يا أم عطية إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه
~~وأحظى عند الزوج".
قال أبو حفص: وهذا الكلام في زائدة بن أبي الرقاد يوجب التوقف فيه لأن
~~يحيى بن معين ذمه والقواريري وكان من نبلاء أهل العلم مدحه وأنكر أن يكون
~~حدث بحديث ثابت عن أنس هذا الذي حدث به محمد بن سلام والله أعلم بذلك.
الحارث الأعور والخلاف فيه
ذكر بن شاهين بإسناده عن مغيرة وجرير1 بن حازم الشعبي أنه قال الحارث
~~الأعور من أحد الكذابين قال أبو حفص وفي هذا الكلام من الشعبي في الحارث
~~نظر لأنه قد روى هو أنه رأى الحسن والحسين يسألان الحارث عن حديث علي وهذا
~~يدل على أن الحارث صحيح في الرواية عن علي ولولا ذلك لما كان الحسن والحسين
~~مع علمهما وفضلهما يسألان الحارث لأنه كان وقت الحارث من هو أرفع من الحارث
~~من أصحاب علي فدل سؤالهما للحارث على صحة روايته ومع ذلك فقد قال يحيى بن
~~معين: ما زال المحدثون يقبلون حديثه وهذا من قول يحيى بن معين الإمام في
~~هذا الشأن زيادة لقبول حديث الحارث وثقته وقد وثقه أحمد بن صالح المصري
~~إمام أهل مصر في الحديث فقيل لأحمد بن صالح: قول الشعبي حدثنا الحارث وكان
~~كذابا قال أحمد بن صالح: لم يكن بكذاب إنما كان كذبه في رأيه.