تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الراغب الأصفهاني: البرهان: أوكد الأدلة، وهو الذي يقتضي الصدق أبدًا لا محالة.

وقال أبو السعادات ابن الأثير: البرهان: الحجة والدليل، أي أنها حجة لطالب الأجر من أجل أنها فرض يجازي الله به وعليه، وقيل: هي دليل على صحة إيمان صاحبها لطيب نفسه بإخراجها، وذلك لعلاقة ما بين النفس والمال. انتهى.

وعلى القول الأخير اقتصر النووي في شرح الأربعين، قال: وسميت صدقة لأنها دليل على صدق إيمانه؛ وذلك أن المنافق قد يصلي ولا تسهل عليه الصدقة غالبًا، ونقل نحو هذا في شرح مسلم، ثم قال: فمن تصدق استدل بصدقته على صدق إيمانه، والله أعلم. انتهى.

وروى ابن ماجة، والبزار، والحاكم في مستدركه، من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده لا شريك له، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، فارقها والله عنه راضٍ» قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.

وفي الصحيحين وغيرهما، عن أبي أيوب - رضي الله عنه - أن أعرابيًا عرض لرسول الله - ﷺ - وهو في سفر، فأخذ بخطام ناقته أو بزمامها، ثم قال: يا رسول الله، أو يا محمد، أخبرني بما يقربني من الجنة وما يباعدني من النار، قال: فكفّ النبي - ﷺ - ثم نظر في أصحابه ثم قال: «لقد وفق، أو لقد هدي» قال: كيف؟ قال: فأعاد، فقال النبي - ﷺ -: «تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم

غربة الإسلام · الجزء ٢ · الصفحة ٨١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ٢ · ص ٨١٨