تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن حسنة، ويزيد بن أبي سفيان، كل هؤلاء سمعه من النبي - ﷺ -.

وفي صحيح البخاري، من حديث أبي وائل، عن حذيفة - رضي الله عنه - أنه رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته قال له حذيفة: ما صليت! قال: وأحسبه قال: ولو مت متّ على غير سنة محمد - ﷺ -.

ورواه البخاري أيضا، من حديث الأعمش، عن زيد بن وهب قال: رأى حذيفة رجلًا لا يتم الركوع والسجود فقال: ما صليت! ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدًا - ﷺ -.

ورواه النسائي، من حديث طلحة بن مصرف، عن زيد بن وهب، عن حذيفة - رضي الله عنه - أنه رأي رجلا يصلي فطفف، فقال له حذيفة: منذ كم تصلي هذه الصلاة؟ قال: منذ أربعين سنة، قال: ما صليت منذ أربعين سنة، ولو مت وأنت تصلي هذه الصلاة مت على غير فطرة محمد - ﷺ -، ثم قال: إن الرجل ليخفف ويتم ويحسن.

قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري): قوله: «ما صليت» هو نظير قوله - ﷺ - للمسيء صلاته: «فإنك لم تصل»، قال: واستدل به على وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود، وعلى أن الإخلال بها مبطل للصلاة. انتهى.

وأما قوله: «لو متّ متَّ على غير الفطرة» وفي الرواية الأُخرى: «على غير السنة» فكلاهما المراد به هنا الدين والشريعة.

قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية قدس الله روحه: وليس المراد به فعل المستحبات، فإن هذا لا يوجب هذا الذم والتهديد، فلا يكاد

غربة الإسلام · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ٢ · ص ٦٦٨