تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولفظ البغوي: «من تكهن، أو استقسم، أو تطير طيرة ترده عن سفره لم ينظر إلى الدرجات العلى من الجنة يوم القيامة».

وروى البزار بإسناد جيد، عن عمران بن حصين -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليس منا من تطير أو تُطير له، أو تكهن أو تُكهن له، أو سحر أو سُحر له».

وروى أبو نعيم في الحلية عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل ...» فذكر الحديث، وفيه أن الله تعالى قال: «ليس مني من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له».

الطيرة -بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن- هي: التشاؤم بالشيء المكروه من قول، أو فعل، أو مرئي، أو مسموع.

قال أبو موسى المديني: وأصله فيما يقال التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرها، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم؛ فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه، وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضر. انتهى.

وفي الصحيحين وغيرهما، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - ﷺ - قال: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر».

قال أبو عبيد الهروي: العدوى اسم من الإعداء، يقال: أعداه الداء يعديه إعداء، وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء، وذلك أن يكون ببعير جرب مثلا، فتتقى مخالطته بإبل أخرى حذارًا أن يتعدى ما به من الجرب إليها

غربة الإسلام · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ٢ · ص ٥٥٧