تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رماهم باختلاق الأحاديث، وبعضهم يتجاوز ذلك إلى الطعن في الصحابة من أجل حديث لم يفهم معناه، أو لم يظهر له وجه الحكمة منه، كما رأينا ذلك في كتب لهم وتعليقات كثيرة، وقد آل الأمر بكثير منهم إلى الانسلاخ من دين الإسلام بالكلية، وبعضهم تجاوز ذلك إلى محاربة الشريعة المحمدية والقدح فيها وفي سائر الأديان السماوية، وزعم الخبيث أنها نكبة على البشر، وأن الإيمان والتزام أحكام الشريعة أغلال، ومشكلة لم تحل، وأن السيادة والسعادة الدنيوية في رفض الأديان كلها، والتوجه إلى الطبيعة بالكلية، وصرف الهمم كلها إلى الأعمال الدنيوية، والتعلق بالأسباب لا بمسببها، وبذلك تَنْحلُّ المشكلة على زعمه الكاذب الخاطئ الفاجر، ﴿ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة: ٣٠]، ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ [الكهف: ٥]، وقد قال الله تعالى في أسلاف هؤلاء المتهوكين: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ * الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ * ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ * ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ * ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى

غربة الإسلام · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ١ · ص ٤٠٩