تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[البقرة: ١٢٠]، وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٤٥]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس: ١٠٦]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١]، وقوله تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء:١٧]، وقوله تعالى: ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الزمر: ٤].

والمعنى في هؤلاء الآيات، وفي الحديث أيضا: أنه لو فرض وجود الشرط لكان المشروط، ولكن هذا كله محال وممتنع في حق الله تعالى وحق رسوله - ﷺ -، والشرط لا يلزم منه الوقوع ولا الجواز أيضا، فإن الله سبحانه وتعالى أحد صمد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له كفوا أحدا، تعالى وتقدس وتنزه عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وقد عصم الله تبارك وتعالى رسوله محمدا - ﷺ - من الشرك والظلم والجور والغي والضلال، ومتابعة أهواء اليهود والنصارى والمشركين، وبرَّأه من كل نقص وعيب، وكذلك سائر الأنبياء والمرسلين، فكلهم معصومون مُبرَّؤون، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

والمقصود هنا أن توجيه المعنى على الرفع صحيح ولا محذور فيه، والله أعلم.

وقد روى الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي عن

أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال في ذي الخويصرة: «إن من ضئضئ

غربة الإسلام · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ١ · ص ٣٩٨