تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصريح، والضلال البعيد، قال الله تعالى: ﴿ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٨]، وقول الجغرافيين في الشمس والأرض دائر بين افتراء الكذب والتكذيب بالحق.

ومن أعجب العجب أنها قد جُعلتْ في زماننا من الفنون المهمة التي تدرس في كثير من المدارس، ويُعتنى بها في كثير من الأقطار الإسلامية أكثر مما يعتنى بالعلوم الشرعية، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وهذا مصداق ما جاء في الحديث الصحيح عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويثبت الجهل» الحديث متفق عليه.

وفي رواية: «من أشراط الساعة أن يقل العلم، ويظهر الجهل».

ولهما عن عبد الله بن مسعود، وأبي موسى -رضي الله عنهما- قالا: قال النبي - ﷺ -: «إن بين يدي الساعة لأياما ينزل فيها الجهل، ويرفع فيها العلم» الحديث.

ومن أقبح الجهل وأظلم الظلم تكذيب الله تعالى، وتكذيب رسول الله - ﷺ -، ومعارضة القرآن والسنة بأقوال الملاحدة والزنادقة وآرائهم الفاسدة، وتَعلُّم ذلك وتعليمه، فالله المستعان.

وقد ثبت أيضا بالدليل العقلي أن الأرض قارة ساكنة لا تدور، ولا تفارق موضعها أبدا، وذلك بما يسره الله تعالى في زماننا من وجود المراكب الجوية التي تخترق الهواء في جميع أرجاء الأرض، فإن سيرها من المشرق

غربة الإسلام · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ١ · ص ٣٦٥