تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول لعلي: «لا يبغضك مؤمن، ولا يحبك منافق».

وفي المسند أيضا، ومستدرك الحاكم عن أم سلمة -رضي الله عنها- أن رسول الله - ﷺ - قال: «من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله».

وفي المستدرك للحاكم أيضا عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ - قال: «من أحب عليا فقد أحبني، ومن أبغض عليها فقد أبغضني» قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الحافظ الذهبي في تلخيصه.

إذا علم هذا فليس المراد بحب علي - رضي الله عنه - ما يفعله الروافض من الإطراء والغلو فيه، والإفراط في حبه، حتى آل بهم ذلك إلى أن اتخذوه إلها من دون الله، وإنما المراد ما عليه أهل السنة والجماعة من الاقتصاد في حبه؛ لما روى عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد المسند"، وفي كتاب "السنة"، والحاكم في مستدركه عن علي - رضي الله عنه - قال: قال لي النبي - ﷺ -: «فيك مثل من عيسى، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به»، ثم قال: يهلك فيّ رجلان: محب مفرط يقرظني بما ليس فيّ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني.

وفي كتاب "السنة" أيضا عن علي - رضي الله عنه - قال: مثلي في هذه الأمة كمثل عيسى ابن مريم، أحبته طائفة فأفرطت في حبه فهلكت، وأبغضته طائفة فأفرطت في بغضه فهلكت، وأحبته طائفة فاقتصدت في حبه فنجت.

وإذا كان حب علي - رضي الله عنه - آية على الإيمان، وبغضه آية على النفاق،

غربة الإسلام · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ١ · ص ٣٥٢