تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة أن يعزم على ترك الحج، ويقول هو واجب عليّ ولا أحج أبدا، فهذا موضع النزاع.

والصواب: القول بقتله؛ لأن الحج من حقوق الإسلام، والعصمة لم تثبت لمن تكلم بالإسلام إلا بحقه، والحج من أعظم حقوقه. انتهى.

ومن أعظم حقوق لا إله إلا الله أيضا طاعة الرسول - ﷺ -، وتجريد المتابعة له، والإيمان بكل ما جاء به، قال الله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: ٥٤]، وقال تعالى: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ٣١ - ٣٢]، فجعل سبحانه وتعالى اتباع الرسول - ﷺ - سببا لمحبته سبحانه لمن اتصف بذلك ومغفرته لذنوبه، وأخبر أن التولي عن طاعته وطاعة رسوله كفر، والله لا يحب الكافرين، والآيات في طاعة الرسول - ﷺ - كثيرة جدا تزيد على تسعين آية، وفي أكثرها يقرن الله تبارك وتعالى بين طاعته وطاعة رسوله - ﷺ -.

وقد تقدم حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ - قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله» رواه مسلم والدارقطني.

وهذا الحديث من جوامع الكلم، فيدخل تحته جميع ما تقدم ذكره، وغير

غربة الإسلام · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ١ · ص ١٩٧