تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO الفصل الثاني عشر

عن انحطاط حكومة الأتراك وسقوطها

بعد أن ثبتت حكومة الأتراك أقدامها في هذا البلد، ووسعت سلطانها المتمثل في الحصول على طاعة هذا الشعب، كان من أسباب انحطاطها إرسال مندوبين إلى أزمير يجمعون الأجناد. وبدلا من أن يتبع هؤلاء المندوبون الطريقة القديمة التي لم تكن تسمح بأن يجند في الميليشيا إلا الرجال النزهاء الذين لهم جاه ومكانة، فإنهم كانوا يفتحون أبواب الميليشيا لأي كان حتى لأناس كانوا قد أدبوا أو أدينوا. وكان يوجد من بين المجندين يهود ويونانيون ختنوا أنفسهم. وكما أن حبة فاسدة تكفي لإفساد كوم كامل من القمح، فإن رجلا فاسد الأخلاق يكفي لجلب الشر على جميع الذين يخالطهم ويحيطون به.

وهكذا، صارت تلك الميليشيا المسلحة التي لا مبدأ لها، صارت ترتكب المخالفات ضد البدر والقبائل. ثم قام هؤلاء البئساء بإشعال الثورات وقلب قادة الدولة بحسب هواهم.

المرآة · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المرآةص ١١١