تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خير في المآل، وإن كنا قد نرى أحيانا غير ذلك في ظاهر الحال.

وقد قدر الله تعالى أن يكثر في هذه الحياة الدنيا، ما هو دائر بين المصلحة الراجحة، والمفسدة الراجحة، وإنما الآخرة هي التي يخلص فيها الخير من الشر خلوصا كليا.

ومن هنا كانت أفعال المكلفين ضرورة ـ ولا مناص من ذلك ـ واقعة تحت هذا الحكم القدري، مع كونهم مخاطبين بالحكم الشرعي، فيكون أحيانا التقدير الكوني سبق أن لا يتوصل إلى المصلحة الراجحة إلا عن طريق ـ أو مع ـ مفسدة مرجوحة تلازمها، فعلى العباد أن يعلموا أن حكم الله الشرعي فيها هو طلب فعلها، ولاتكون حينئذ مفسدة بالنظر إلى العاقبة، ذلك أن الله تعالى، قد خلق الحياة الدنيا هكذا، وهكذا أرادها، عز شأنه، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قاعدة تعارض المصالح والمفاسد · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قاعدة تعارض المصالح والمفاسدص ٦٨