تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بول فندلي أيضا عن قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في عهد كلنتون ، قال ( لم ترتفع سوى احتجاجات واهية عندما صوت أعضاء الكونغرس بالإجماع تقريبا في تشرين أول أكتوبر لنقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى القدس في مدة لا تتعدى عام 1999م ، وصل مشروع نقل السفارة الى مجلس النواب تحت ظروف استثنائية ، لم يناقش المشروع ضمن اللجنة المختصة ، بل ولم ينظر في أمر عرضه للنقاش ، لقد أوقف العمل بجميع القواعد المتبعة في المجلس ، وفي مخالفة لاتفاقية معمول بها منذ مدة طويلة ، لم تستشر الاقلية التي عارضت المشروع عندما حددت زعامة المجلس مدة أربعين دقيقة ، واستبعدت إمكانية إجراء أية تعديلات عليه ، لماذا تلك العجلة ؟ ببساطة كان ذلك حالة من التذلل الفاضح أمام المصالح الداخلية في تأييد اسرائيل ، وحسبما جاء في تفسير عضو الكونغرس هاملتون وهو أحد أكثر أعضاء المجلس تفكيرا واطلاعا : (( فإن الاعضاء الرئيسيين الذين تبنوا المشروع يريدون ببساطة أن يقدموه لرئيس وزراء اسرائيل وعمدة القدس عندما يحضرون الاحتفال الذي سيقام لهما في اليوم التالي تحت قبة مجلس الكونغرس )).

ولعل في هذا كفاية ، وهذه المعلومات التي قدمها بول فندلي ، أدلة دامغة على مدى التأثير اليهودي في الادراة الأمريكية وأنه وصل إلى حد توجيه دفة السياسة الامريكية إلى حيث توجد مصالح الكيان الصهيوني ، حتى لو كان ذلك على حساب المصالح القومية للولايات المتحدة الأمريكية .

الفصل الثالث

المنظمات اليهودية

رغم كون اليهود أقلية في أمريكا ، غير انهم أكثر الاقليات تنظيما ، وقد استطاع اليهود أن ينشروا في الولايات المتحدة الأمريكية عددا لا يحصى من المعابد ، ومراكز الشباب ، ومنظمات تمويل ، ومجموعات ثقافية وتعليمية ، ووكالات للعلاقات الطائفية ، وهيئات خيرية ، وأغلبها علماني ، ولكنها تستند إلى أساس اجتماعي وعرقي لليهود.

ويمكن تقسيمها إلى خمسة أقسام :

اليهود في أمريكا · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اليهود في أمريكاص ٣١