تحريم أكل النجاسات
قال: [ويحرم النجس كالميتة والدم ولحم الخنزير].
قال تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام:١٤٥].
فكل نجس فهو حرام كالميتة والدم ولحم الخنزير.
قال المؤلف رحمه الله: [وكذا البول والروث ولو طاهرين].
قال هنا: (ولو طاهرين).
أي: لاستقذارهما، يقول: يحرم أكل البول والروث ولو كان طاهرًا كروث الغنم، ولا نقول إنه حرام لأنه نجس، فليس بنجس؛ لكنه مستقذر، أي: مستخبث.
ونرجع إلى ما تقدم فنقول: إن كان فيه ضرر على الأبدان أو العقول أو الأخلاق فهو حرام، وإن لم يكن فيه ضرر فإنه لا يحرم.
إذًا: ما كان نجسًا في الشرع فهو حرام، وما كان مستقذرًا عند الناس فلا شك أن أكله لا ينبغي؛ لكن هل يحرم؟ نقول: إن كان ضارًا فهو حرام، وإن لم يكن ضارًا فليس بحرام.