تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم من قذف جماعة يتصور الزنا منهم عادة

قال: [وإن كان يتصور الزنا منهم عادة مثل عشيرة معينة آل فلان رماهم بالزنا يتصور ذلك منهم؛ لأنهم محدودون، وقذف كل واحدٍ بكلمة، فلكل واحدٍ حد]، فهم مثلًا خمسون، وقال: فلان زانٍ، وفلان زانٍ، وفلان زانٍ، واحدًا واحدًا، فيقام عليه الحد، ولو خمسين حدًا؛ وذلك لأن لكل واحدٍ منهم قذف، وأما إذا قذفهم بكلمة واحدة فحد واحد، ولذا قال: وإن كان إجمالًا فحد واحد، وهذا هو ظاهر الآية؛ فإن الله قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النور:٢٣] فقال: (المحصنات) وهذا جمع، فدل على أن من رمى جماعة بلفظٍ واحد فحدٌ واحد إن كان يتصور وقوع ذلك منه، وأما إذا فصل فقال: فلان، وفلان، وفلان، فلكل واحدٍ منهم حدٌ.

والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.

دروس الشيخ حمد الحمد · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ حمد الحمدج ٢٤ · ص ٣٠